المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان
172
مجموع رسائل الإمام المنصور بالله
المسألة السادسة عشر : [ عن قوله : أمان لأهل الأرض ] [ ما ذا ] عن قول رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : « أمان لأهل الأرض إذا أمسى المسلم خائفا » . الجواب عن ذلك : أن المراد بأهل الأرض الصالحون من المسلمين دون المتسمين باسم الدين المتشككين في عترة سيدي خاتم المرسلين لأن عليا عليه السلام أفضل أهل البيت فكان أهل صفين والنهروان والجمل منه على أشد خوف وأعظم وجل ولم ينتقض معنى الخبر لأنه من الصادق الذي لا يكذب صلى الله عليه وآله وسلم والذي سميته مسلما وهو نافر عن إمام الهدى هو باسم المجرم أولى منه باسم المسلم فإن أردت أنه يصلي فكم من مصل لا يزاد بها من اللّه إلا بعدا . المسألة السابعة عشر : عن قوله تعالى : خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً [ التوبة : 103 ] . معنى هذه الآية أمر من اللّه لرسوله صلى الله عليه وآله وسلم بأخذ الزكاة من الأمة فبينها رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم بأنواعها وقد ذكرها من قبلنا من آبائنا عليهم السلام وذكرناها في مواضع عدة مفصلة . المسألة الثامنة عشر : [ عن الفرق بين الجهاد بالمال وبالنفس ] عن قوله سبحانه : جاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ [ التوبة : 41 ] ، ما الفرق بين الاثنين ؟ الجواب عن ذلك : أن الأولة المراد بها الزكاة وهذه الآية المراد بها الإنفاق